السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
72
طهارة الإنسان (طهارت انسان)
وعلى كلتا الصورتين يتأتّى احتمال دلالة الآية على النّجاسة الذاتيّة ، كما أنّنا لا نستطيع الجزم بكون المراد من الآية هو نجاستهم العرضية . الأمر الذي يُبقي دلالة الآية على القذارة النّفسية على ما هي عليه من المتانة . يقول صاحب الجواهر في المجلد السادس في الطبعة الجديدة صفحة 41 : العاشر : الكافر ، إجماعاً في التهذيب والانتصار والغنية والسّرائر والمنتهى وغيرها ، وظاهر التذكرة ، بل في الأُوَل من المسلمين ، لكن لعلّه يريد النّجاسة في الجملة ، لنصّ الآية الشّريفة ، وإن كانت العامّة يؤولونها بالحُكمية لا العينية ، نعم هي كذلك عندنا من غير فرق بين اليهود والنّصارى وغيرهم ، كما هو صريح معقد إجماع المرتضى ، وظاهر غيره بل صريحه ، ولا بين المشرك وغيره ، ولا بين الأصلي والمرتد ، ولعلّ ما عن غرية المفيد من الكراهة في خصوص اليهود والنّصارى يريد بها الحرمة ، كما يؤيّده اختياره لها في أكثر كتبه على ما قيل ، وعدم معروفيّة حكاية خلافه كنقل الإجماع من تلامذته ، مع أنه المؤسِّس للمذهب [ 1 ] . ويلاحظ أنّه يدَّعي الإجماع ، كما ولم يصرِّح بالتّفريق في النّجاسة بين المشركين واليهود والنّصارى ، حتى أنه أوّلَ كلام الشيخ المفيد المبنيِّ على طهارة أهل الكتاب المستفادة من لفظ الكراهة ،
--> [ 1 ] - جواهر الكلام 41 : 6 ، دار الكتاب الإسلامي .